محمد بن عبد الرحمن الإيجي
327
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسبُ ) وعن ابن عباس والضحاك وغيرهما : مَنْ طَلَّق وراجع كما أمره الله ، جعل اللهُ له من الكرب - سيما عند الموت - مخرجًا ، ورزقه من حيث لا يرجو ، وأكثر العلماء على أنها نزلت حين جاء صحابي أُسِرَ ابنه ، وشكا إليه عليه السلام هذا والفاقة . فقال عليه السلام : " اتق واصبر ، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله " ، ففعل الرجل إذ جاء ابنه بإبل وغنم ، وعن بعض إن فيها تسلية ووصية للنساء عند الفراق ، فإنهن مضطرات غالبًا للغيرة والاحتياج والعجز ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) كافيه ( إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ) يبلغ ما يريد لا يعجزه مطلوب فهو منفذ أمره ( قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) تقديرًا [ وتوقيتًا ] فتوكلوا عليه ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ ) للكبر ( مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ ) إن أشكل عليكم حكمهن ( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ) أي : فهذا حكمهن ( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) بعد كذلك وهن الصغائر